علي أصغر مرواريد
64
الينابيع الفقهية
وإن بان أنه أنثى فقد أخذ حقه ونعطي الباقي العصبة ، وبه قال زيد بن ثابت . وقال أبو حنيفة : نعطيه النصف يقينا ، والباقي يدفع إلى عصبته ، وذهب قوم من الحجازيين وقوم من البصريين إلى أنه يدفع إليه نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى ، فيعطى ثلاثة أرباع المال ، وبه قال أبو يوسف وجماعة من أهل الكوفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 117 : رجل مات وخلف أولادا مسلمين ومشركين ، فإن المسلمين يرثونه دون المشركين بلا خلاف ، فإن أسلم المشركون بعد موته قبل القسمة قاسموهم المال ، وإن أسلموا بعد قسمة المال فلا ميراث لهم ، وبه قال عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان . وقال جميع الفقهاء : إنهم لا ميراث لهم بحال إذا أسلموا بعد موته سواء قسم أو لم يقسم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أسلم على شئ فهو له ، وهؤلاء أسلموا على ميراث وجب أن يكون لهم . مسألة 118 : مسلم مات وله أولاد مسلمون بعضهم معه حضور وبعضهم مأسورون ، فإن الميراث للحاضرين والمأسورين ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال شريح : المأسورون أولى ، وقال النخعي : لا يرث المأسور . دليلنا : إجماع الفرقة وظواهر القرآن وعمومها ، وتخصيصها في التوريث ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 119 : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس على ثلاثة أقوال : أحدها أنهم لا يورثون إلا بسبب أو نسب يسوع في شرع الإسلام ، والآخر أنهم يورثون